الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

399

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الأولى ، فسخ الحاكم ، لعدم إمكان الترجيح . الثانية ، اجبارها على الطلاق تخلصا من الشبهة ، ولا يقدح الاجبار لأنّه بحق . الثالثة ، القرعة ، لأنّها لكل أمر مشكل ؛ وهو أضعفها . « 1 » وقال في التذكرة : إذا سبق واحد معين ثم اشتبه وأشكل الأمر ؛ وقف الحال إلى أن يظهر ويتبين ، ولا يجوز لواحد منهما وطؤها ولا لأجنبي أن يزوجها قبل أن يطلقاها أو يموتا أو يطلق أحدهما ويموت الثاني ؛ وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ، يفسخ الحاكم النكاحين معا ثم تزوج من شاءت منهما أو من غيرهما . وعن أحمد رواية أخرى أنّه يقرع بينهما ، فمن وقعت له القرعة ، أمر الآخر بالطلاق ، ثم يجدد القارع النكاح إن اختارت ، ولا بأس به . « 2 » وأضاف في العروة وجها آخر وهو خيار الفسخ للزوجة وقال في المستمسك : لم أقف عاجلا على قائل به . « 3 » فتحصل أنّ هناك أقوالا أو وجوها : 1 - التوقف والاحتياط باجتناب الزوجة والزوج إلى أن يظهر الحال أو يموت الزوجان أو يطلقا أو يطلق أحدهما ثم جدد النكاح بالآخر ، وهو قول الشافعي وحكي عن المبسوط والتحرير . 2 - فسخ الحاكم النكاحين ، وقد اختاره العلّامة في القواعد ( على ما في المستمسك ) ، وبه قال معظم أئمة العامة ، أبو حنيفة ومالك وأحمد . 3 - فسخ الزوجة ، وقد عرفت عدم الوقوف على قائل به . 4 - اجبار الزوجين على الطلاق ، وذكره احتمالا في المسالك . 5 - تعيين الزوج بالقرعة ، واختاره في العروة وفي تحرير الوسيلة .

--> ( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 194 . ( 2 ) . العلامة الحلي ، في تذكرة الفقهاء 2 / 597 ط . ق . ( 3 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 522 .